الشيخ المفيد
605
المقنعة
اختلف كان الحكم فيه حكم الأغلب دون غيره . وإذا اتفق في الجنس بيع واحد بواحد نقدا ، ولم يبع بأكثر من ذلك نقدا ، ولا نسية ، وإن اختلف ( 1 ) بيع الواحد منه باثنين وأكثر من ذلك نقدا ، ولم يجز بيعه نسية . وكل ما دخل القفيز والميزان لم يجز بيعه جزافا . وحكم ما يباع عددا حكم المكيل والموزون . ولا يجوز في الجنس منه التفاضل . ولا في المختلف منه النسية . [ 12 ] باب بيع المرابحة ولا يجوز أن يبيع الإنسان شيئا مرابحة مذكورة بالنسبة إلى أصل المال ، كقولهم : أبيعك هذا المتاع بربح العشرة واحدا ، أو ( 2 ) اثنين ، وما أشبه ذلك . ولا بأس أن يقول : ثمن هذا المتاع على كذا ، وأبيعك إياه بكذا . فيذكر أصل المال والربح ، ولا يجعل لكل عشرة منه شيئا . وإذا قوم التاجر على الواسطة المتاع بدرهم معلوم ( 3 ) ، ثم قال له : " بعه بما تيسر لك فوق هذه القيمة ، وهو ( 4 ) لك ، والقيمة لي " جاز ذلك ، ولم يكن بين التاجر والواسطة بيع مقطوع . وإن باعه الواسطة بزيادة على القيمة كانت له . وإن باعه بها لم يكن له على التاجر شئ . وإن باعه بدونها كان عليه تمام القيمة لصاحبه . وإن لم يبعه كان له رده ، ولم يكن للتاجر الامتناع من قبوله . ولو هلك المتاع في يد الواسطة من غير تفريط منه فيه كان من مال التاجر ، ولم يكن على الواسطة فيه ضمان . فإن قبض الواسطة من التاجر المتاع - على ما وصفناه - لم يجز أن يبيعه مرابحة ، ولا يذكر الفضل على القيمة في الشراء .
--> ( 1 ) في ألف : " اختلفت " . ( 2 ) في ألف ، د ، ز : " و " . ( 3 ) في ز : " بدراهم معلومة " . ( 4 ) في ب ، ج ، ه : " فهو " .